تصوير الشرايين التاجية ورأب الأوعية التاجية

تصوير الشرايين التاجية، وهو تخصص الدكتور اڭزناي، يتيح رؤية شرايين القلب. وإذا تم اكتشاف تضيق، يمكن علاجه في الوقت نفسه بتوسيع الشريان بالبالون ووضع دعامة، دون جراحة.
ما هو تصوير الشرايين التاجية؟
تصوير الشرايين التاجية (الكورونوغرافيا) فحص تصويري طبي تداخلي، يهدف إلى رؤية الشرايين التاجية وتفرعاتها، التي تروي القلب. تُدخل مادة تباين يودية عبر قسطرة (أنبوب طويل ورفيع) في شريان تاجي. ولكونها معتمة للأشعة السينية، فإنها تجعل الشرايين مرئية في الصور الإشعاعية وتتيح التأكد من حسن عمل الشرايين التاجية، ومن غياب أي إصابة أو انسداد أو تضيق فيها. ولأن تصوير الشرايين التاجية فحص تداخلي، فإنه يوصف في حالات الطوارئ، أي في حالة احتشاء عضلة القلب أو خطر الاحتشاء الوشيك. أما إذا اشتبه الطبيب في ذبحة صدرية أو في مرض الشرايين التاجية، فتتم برمجة تصوير الشرايين التاجية.
ما هي التحضيرات اللازمة لإجراء تصوير الشرايين التاجية؟
هناك بعض التدابير الواجب مراعاتها للاستعداد جيداً لفحص مثل تصوير الشرايين التاجية. فخلال المقابلة المسبقة مع طبيب القلب، من الضروري إخباره بالعلاجات والأدوية المتناولة، خاصة إذا تعلق الأمر بمضادات التخثر الفموية، وبأي حساسية محتملة لمادة التباين اليودية، وبوجود مرض السكري. وأخيراً، يجب أن يكون المريض صائماً لهذا الفحص، أي ألا يتناول أي طعام أو شراب خلال الساعات الأربع السابقة.
ما هي موانع إجراء تصوير الشرايين التاجية؟
موانع إجراء تصوير الشرايين التاجية قليلة نسبياً. وتتمثل مخاطر تصوير الشرايين التاجية في الحساسية من مادة التباين (اليودية). أو في تناول علاج مضاد للتخثر دون إمكانية إيقافه لبضعة أيام لإجراء الفحص. وأخيراً، يشكل غياب مدخل وعائي مناسب أيضاً عائقاً أمام إجراء تصوير الشرايين التاجية.
كيف يجري تصوير الشرايين التاجية؟
يُجرى الفحص من طرف طبيب القلب التداخلي في وسط معقم، تحت تخدير موضعي، والمريض مستلقٍ على ظهره. ويستغرق من 20 إلى 30 دقيقة. ولإجراء تصوير الشرايين التاجية، يلزم حقن مادة تباين يودية، معتمة للأشعة السينية، في الشريانين التاجيين للقلب لرؤيتهما بوضوح في الصورة. وتُدخل مادة التباين هذه عبر قسطرة توضع بعد التخدير الموضعي، إما على مستوى شريان في ثنية الفخذ (الشريان الفخذي)، أو على مستوى شريان في المعصم (المسلك الكعبري). وبعد تثبيت القسطرة، تُدخل مسابر رفيعة جداً تسمح بتمرير مادة التباين إلى شرايين القلب. وفي الوقت نفسه، إذا لاحظ طبيب القلب بهذه المناسبة تضيقاً في الشرايين التاجية، يمكنه إجراء رأب الأوعية التاجية، أي إدخال بالون يُنفخ لتوسيع الشريان ثم يُسحب. ويمكن وضع دعامة (نابض معدني صغير) لضمان استمرار التوسيع المحصل عليه. وبعد انتهاء الفحص، تُسحب المسابر والقسطرة، ويوضع ضماد ضاغط، ويُعاد المريض إلى غرفته. والآثار الجانبية المرتبطة بتصوير الشرايين التاجية قليلة. فقد يشعر المريض بهبات حرارة بسبب مادة التباين، أو بخفقان في القلب، أو ببعض التعب بعد الفحص.
ماذا بعد الاستشفاء أو فحص الشرايين التاجية؟
إذا أُجري تصوير الشرايين التاجية عبر المسلك الفخذي، يجب على المريض البقاء مستلقياً بضع ساعات لتفادي تكوّن ورم دموي، قبل أن يتمكن من النهوض والعودة إلى منزله. أما إذا أُجري عبر المسلك الكعبري (المعصم)، فيمكن للمريض النهوض فور انتهاء الفحص. وبالتالي، قد يتطلب تصوير الشرايين التاجية استشفاءً نهارياً مع مرافقة المريض إلى منزله من طرف شخص آخر، أو استشفاءً قصيراً (24-48 ساعة).
ما هي المضاعفات والمخاطر المحتملة لتصوير الشرايين التاجية؟
رغم أن التقدم الطبي يتيح تقليص المخاطر أثناء تصوير الشرايين التاجية، فإنه يظل فحصاً تداخلياً. ومن المضاعفات المحتملة خاصة رد فعل تحسسي تجاه مادة التباين، وورم دموي غير خطير على مستوى موضع الوخز. أما المضاعفات الخطيرة فنادرة جداً، في حدود 0.2 إلى 0.4 حالة لكل 1000.
هذه المعلومات مقدمة على سبيل الإرشاد ولا تغني عن الاستشارة الطبية.